حسن عيسى الحكيم

64

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

في النجف توجه بثقله إلى قم وطهران « 1 » ، وقد ناقض الدكتور الموسوي نفسه عند إشارته إلى أسف الإمام الحكيم للحوادث المروعة التي وقعت في إيران ، وبخاصة في 20 أيلول عام 1963 م ، وكان على الدكتور الموسوي أن لا يسارع بإعطاء الحكم ، وان يفهم موقف الإمام الحكيم من الشاه والمعارضة الإيرانية ، وذلك من أجل الحفاظ على كرامة علماء الدين وهيبتهم وعدم إراقة الدماء وعند اعتقال الإمام السيد الخميني في قم ، والسيد القمي في خراسان ، وأشيع بأن شاه إيران سوف ينفذ حكم الإعدام فيهما ، وعلى أثر ذلك أجتمع الإمامان السيدان ( الخوئي والشاهرودي ) بالإمام السيد الحكيم وتشاورا معه في مسألة إنقاذ السيدين الخميني والقمي ، ومن معهما من رجال العلم ، وتم الاتفاق على أن يتصل الإمام الحكيم بشاه إيران مباشرة ومطالبته بإطلاق سراح الإمام الخميني ، وتوجيه رجاء من الرئيس العراقي عبد السلام محمد عارف بالتدخل لدى الشاه بإنقاذ حياة السيد القمي ومن معه في المعتقل « 2 » ، وأصدر برقية استنكار عند الهجوم على المدرسة الفيضية في قم ، واستنكر سياسة القمع والإرهاب بعد انتفاضة 1963 م التي فجرها الإمام الخميني ، ويبدو أن تدخل الإمام الحكيم بأحداث إيران قد تسبب قلقا لدى الحكومة الإيرانية كما أشار إلى ذلك جهاز الشرطة السرية الإيرانية المعروف بالسافاك والذي جاء بعنوان " ازدياد عدد طلاب الحوزة العلمية في قم " جاء فيه : " بعد مشروع آية اللّه الحكيم بدفع رواتب للطلاب أزداد عدد طلاب الحوزة نسبة إلى السابق بنسبة الربع ، إلى حد أنه لم يبق مكان خال في أي مدرسة من مدارس الحوزة وبعض الطلاب العزاب اتخذوا منازل لهم خارج المدارس ، وان بعض

--> ( 1 ) الموسوي : إيران في ربع قرن ص 84 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 84 - ص 89 .